عهد النبي صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر ، فلما ولي عمر ردّه بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة قيس بها حين أخبروه فأخّروه » « 1 » .
وحكى ابن عقبة ما يوافق كلام مالك ، الّا أنّه قال في آخره : رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 2 » . ووافقه ابن عروبة في الأوائل « 3 » ، ذكر الفاكهي خبراً يقتضي أنّ الولاة أخّروه وكان إلى جانب الكعبة « 4 » .
وذكر ابن سراقة ما نصّه : « أنّ ما بين الباب - يعني باب الكعبة - ومصلّى آدم حين فرغ من طوافه وأنزل اللّه عليه التوبة أرجح من تسعة أذرع ، وهناك كان موضع مقام إبراهيم عليه السلام وصلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله عنده حين فرغ من طوافه ركعتين ، وأنزل اللّه عليه :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 5 » ثمّ نقله صلى الله عليه وآله إلى الموضع الذي هو فيه الآن ، وذلك على عشرين ذراعاً من الكعبة ؛ لئلّا ينقطع الطواف بالمصلّين خلفه ، ثم ذهب به السيل في أيام عمر بن الخطاب إلى أسفل مكّة ، فاتي به ، وأمر عمر بردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فتحصل في من
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 517 ، وانظر شفاء الغرام 1 : 206 .
( 2 ) نقله الفاسي في شفاء الغرام 1 : 206 .
( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 517 ، ونقله الفاسي عن أبي عروبة في شفاء الغرام 1 : 206 .
( 4 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 517 ، وقال الفاسي في شفاء الغرام ( 1 : 207 ) نقلًا عن الفاكهي باسناده عن سعيد بن جبير ، أنه قال : كان المقام في وجه الكعبة ، وانّما قام إبراهيم عليه حين ارتفع البنيان ، فأراد ان يشرف على البناء ، قال : فلما كثر الناس خشي عمر بن الخطاب ان يطأوه باقدامهم ، فأخّره إلى موضعه الذي هو به اليوم حذاء موضعه الذي كان قدام الكعبة .
( 5 ) البقرة : 125 .