أكبرهنّ قدر حبّة الذرّة الكبيرة ، والأخرى إلى جنبها وهي أصغر منها ، والثالثة إلى جنب الثانية وهي أصغر من الثانية تأتي قدر حبة الدخن ، ثمّ إنّي اتلمّح تلك النقط فإذا هي في كلّ وقت في نقص » « 1 » . انتهى بنصّه .
قال : « وروى الشيخان عن عمر بن الخطاب أنّه قبّل الحجر ثمّ قال : واللّه لقد علمت أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقبّلك ما قبّلتك ، وقرأ :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
« 2 »
»
.
وروي أنّه لمّا قال ذلك ، قال له ابيّ بن كعب : « أنّه يضرّ وينفع ؛ انّه يأتي يوم القيامة وله لسان ذلق يشهد لمن قبّله واستلمه » « 3 » ، فهذه منقبة . وفي رواية أيضاً :
أنّ علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه قال لعمر : « بل أنّه يضرّ وينفع ، وأنّ اللّه لمّا أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رقّ فألقمه الحجر ، وقد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة وله لسان يشهد لمن قبّله بالتوحيد ، فقال عمر : لا خير في عيش قوم لست فيهم يا أبا الحسن » . وفي رواية : « لا أحياني اللّه لمعضلة لا يكون فيها ابن أبي طالب حيّاً » . وفي أخرى للأزرقي : « أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن » « 4 » .
ثمّ قال : « قال الجدّ : فإن قلت : هل كان الحجر يسمّى بالأسود قبل اسوداده
هامش
( 1 ) نقله ابن ظهيرة في الجامع اللطيف : 34 ، وانظر شفاء الغرام 1 : 169 .
( 2 ) الجامع اللطيف : 35 ، والآية من سورة الأحزاب : 21 ، والحديث أخرجه الكحلاني في سبل السلام 2 : 205 .
( 3 ) نقله ابن ظهيرة في الجامع اللطيف 35 .
( 4 ) الجامع اللطيف : 37 .