فاندك كالطور المقدّس رهبة * وجلالةً بجلالة الرحمن « 1 »
ورأيت للمهتار قوله في ذلك أيضاً :
آهِ من ديمة بها أقفر ال * - حيّ وأخلت معاهداً وربوعا
هدمت بيت ذي الجلال فأمسى * كلّ بيت له الفداء « 2 » تبيعا
فغدت مكّة كما حكم اللّ * ه ديارها بلاقعاً وبقيعا « 3 »
بلدة أثنت الليالي عليها * وأساء الزمان فيها صنيعا
فبهذا الآتي بل قيل يأتي « 4 » * هلك الناس والكلاب جميعا « 5 »
فائدة :
في سيرة الحلبي : « أنّ الطاعون وقع بمكّة في هذه السنة وأنّه استمرّ إلى أن ستروا المنهدم من البيت بالأخشاب - الآتي بيانها - فعند ذلك ارتفع ، كما أخبرني الثقات من أهل مكّة » « 6 » انتهى . ولم أره لغيره .
قال الشيخ محمد بن علان : « فاحيط على الكعبة بخشب وخصف ، وألبست ثوباً من الدولعي الأخضر فوق ذلك الخشب والأخصاف ، وكان إلباسها لهذا الثوب سابع شوّال من السنة المذكورة « 7 » ، وصار الناس يطوفون به على هذه
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 4 : 79 - 80 .
( 2 ) في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم : « الغداة » .
( 3 ) في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم : « وصريعاً » .
( 4 ) في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم : « فبهذا قد أتى تاريخه » .
( 5 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 4 : 80 - 81 .
( 6 ) لم نقف عليه ، ونقل نصاً في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 4 : 81 - 82 .
( 7 ) في اخبار مكّة ( 1 : 356 ) : ان العمل استمر من 26 رمضان إلى 13 شوال ، ثم البستالكعبة الثوب .