أخرى ، وكتب الجماعة كما كتبوا أوّلًا وكتبت عليه : « والمخاطب بهذا الفرض - أي عمارة الكعبة الغرّاء - سلطان الاسلام المكرّم مولانا السلطان مراد خان ، ثم نائبه مولانا الشريف ، واللّه الموفّق » .
وبهذا السؤال وما معه من المعروض أرسل إلى صاحب مصر صحبة أحمد جاووش أحد جماعة حسين آغا المتقدم ومعه النوري علي سنجقدار اليمن ، وكان خروجهم من مكّة يوم الاثنين الرابع والعشرين من شعبان .
وفي هذا اليوم دخلوا باضماد البقر « 1 » حتى شرعوا في حرث المسجد .
وفي يوم السبت سابع رمضان : وصلت من صاحب جدة خمسمئة دينار أخرى .
وفي يوم الأحد عاشر « 2 » رمضان : انتهى العمل بالبقر .
وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من رمضان : ورد من مصر آغاة « 3 » ومعه النوري علي سنجقدار اليمن ، وأخبر بوصول الآغا رضوان آغا بيك معماراً على المسجد وأنّه خلفه ، فدخل رضوان بيك ومعه السيد [ علي بن هيزع ] « 4 » ومعه قفطان لمولانا الشريف ، وذلك ليلة الجمعة خامس عشرين رمضان « 5 » ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) أي الأبقار التي تجرّ ألواح الحراثة .
( 2 ) كتب في الهامش المخطوطة هنا كلمة : « ثامن - ظ » .
( 3 ) كذا في المخطوطة .
( 4 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم .
( 5 ) اي كلام الشيخ أحمد بن علان الصديقي ، وكان على رأس الأقلّية التي عارضت تنظيف المسجد الحرام ريثما يرد الأمر من السلطان ، وقد جمع يوميات تاريخ بناء الكعبة في كتاب اسمه : أنباء المؤيّد الجليل مراد ببناء بيت الوهاب الجواد » ، راجع اخبار مكة 1 : 357 و 358 .