تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مكّة ، وبلغ في الحرم إلى طوق القناديل » « 1 » . قال الشيخ أحمد المذكور : فكان ابتداء المطر في الساعة الثانية من اليوم المذكور وكانت ساعة عطارد ، والنهار إذ ذاك اثنا عشر ساعة ودرجتين ، فانّها قد زادا في النيروز في سادس شعبان ، وكانت الشمس في برج الحمل في منزلة الرشا في الدرجة الأولى منها ، والقمر في برج الميزان في منزلة العوا ، وما زال المطر يقل ويكثر إلى قبيل العصر ، فاشتد ، وكانت قوة السيل في ساعة المشتري والمريخ ، ونزل مع المطر برد كثير . وذكر لي بعض الناس : انّه ذاق ماء ذلك البرد فكان ملحاً أو مرّاً ، ولمّا أن أصبح الصبح ثاني يوم المطر صبيحة يوم الخميس نزل مولانا الشريف وأمر بفتح باب سرب إبراهيم من أبواب الحرم بحضرته ، [ ففتح ] « 2 » وخرج الماء إلى أسفل مكّة . فلما كان عصر يوم الخميس قبيل الغروب ، نهار عشرين من شعبان ، سقط الجانب الشامي من الكعبة بوجهيه ، واتخذ « 3 » معه من الجدار الشرقي إلى حدّ الباب ، ومن الغربي من الوجهين نحو السدس ، وهذا الذي سقط من الجانب الشامي ، هو الذي بناه الحجّاج بن يوسف الثقفي ، فكانت لها وقعة عظيمة مهيلة ، فنزل مولانا الشريف مسعود بنفسه وأمر بالتنظيف وإفراز الحجارة بعد أن رفع الميزاب وما وجدوه من القناديل الذهب المعلّقة ، وكانت عشرين قنديلًا ، أحدها
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 4 : 64 - 65 . اخبار مكة 1 : 356 . ( 2 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم . ( 3 ) في أخبار مكة 1 : 356 « وانجذب » ، وهو الصحيح .