مرصّع باللؤلؤ وغيره من المعادن ، ووضعت في بيت الشيخ جمال الدين [ محمد ] « 1 » بن أبي القاسم الشيبي العبدري الحجبي « 2 » ، بعد أن ضبط ذلك بحضرة صاحب مكّة ، فأخذه إلى منزله بالصفا ، وهو منزل من أوقاف السلطان مراد على الحجاب ، فوضعه في مخزن ، وختم [ عليه ] « 3 » بخاتم صاحب مكّة مولانا الشريف ، وأجلس عليه حرساً ، كل ذلك قبل الغروب .
وفي هذا اليوم نزل صفر آغا رئيس باش المشدين لصاحب جدّة مصطفى آغا ، وأخذ منه خمسمئة دينار من مال العشور المجتمع عنده للسلطنة ، فوصل بها مكّة يوم الاثنين رابع عشر من شعبان « 4 » .
وممّا كان من [ أمر ] « 5 » مولانا الشريف فإنّه لما كان يوم الجمعة أمر بالنداء العام في البلد بالتنظيف ، ونزل بنفسه فنظفه العامّة والخاصّة ، وخطب بالناس في هذا اليوم القاضي فايز بن ظهيرة وصلى الناس خلفه في المطاف .
ولما كان يوم السبت ثاني عشرين شعبان نزل مولانا الشريف إلى الحرم ، واجتمع اليه علماء البلد ، وحضر أعيان الناس وحضر حسين آغا الشاووش من قبل صاحب مصر محمّد باشا ، فوقع السؤال من الشريف عن عمارة ماوهي من الكعبة ، هل يؤثر بالمبادرة إلى عمارتها ويعمر في الحال [ أو يوكل الامر إلى ] « 6 » وليّ الأمر الذاب عن سرحها ؟ ومن أي مال يكون التعمير ، بمال قناديلها أم بمال
هامش
( 1 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم .
( 2 ) اخبار مكة 1 : 356 .
( 3 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم .
( 4 ) في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم : « رابع عشرين شعبان » .
( 5 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم .
( 6 ) الزيادة اقتضتها العبارة .