تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
خزاعة المعاصي اقشعرّ الشجر من معاصيهم فخرج له هذا الشوك » « 1 » ، انتهى . قال ابن الضياء : « وكان بعض التتابعة قصد مكّة لتخريب البيت ، فقاتلته خزاعة أشدّ القتال ، وقصده ثانٍ فقاتلوه أيضاً ، وأمّا تبّع الثالث الذي نحر الإبل وكسى البيت فهو زمن قريش » « 2 » . فائدة : قال السهيلي : معنى تبّع - بلغة اليمن - الملك المتبوع « 3 » . وقال المسعودي : لا يقال للملك تبّع حتى يملك اليمن والبحر وحضرموت ، وممّا وقع في زمان خزاعة سيل عظيم دخل الحرم وأحاط بالكعبة ورمى بالشجر ، وجاء برجل وامرأة ميّتين ، فعرفت المرأة وكانت بأعلى مكّة « 4 » . ثمّ إنّ البيت الشريف استمرّ على بناء ابن الزبير والحجاج إلى سنة 1039 ( ألف وتسع وثلاثين ) من الهجرة . قال السيد الإمام رضي الدين بن العلامة السيد محمد بن حيدر الموسوي في تاريخه « تاريخ أشراف مكّة المشرّفة » الموسوم ب « تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسينية » « 5 » : « وفي هذه السنة نقل المؤرخون أنّه نزل ليلة الأربعاء لأحد عشر ليلة بقين من شعبان مطر شديد ، ونزل في خلاله بردٌ مالح شديد الملوحة ، وسالت الأودية ، وخربت دور كثيرة ، ودخل المسجد الحرام وعلاه الماء إلى أن
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 353 . ( 2 ) راجع تاريخ مكّة المشرّفة ؛ لابن الضياء : 76 . ( 3 ) نقله عنه السنجاري في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 353 . ( 4 ) انظر : منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 354 . ( 5 ) كذا ظاهرا ، ولعلها : « الحسنيّة » . ولم نقف على الكتاب المذكور .