تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الموحّد بأمر المشرك بحجّة المشاركة في الظاهر ! نعم ، الساجد على التربة غير عابد لها ، بل يتذلّل إلى ربّه بالسجود عليها ، ومن توهّم عكس ذلك فهو من البلاهة بمكان ، وسيؤدّي إلى إرباك كلّ المصلّين والحكم بإشراكهم ، فمن يسجد على الفرش والقماش وغيره لابدّ أن‌يكون عابداً لها علي هذه المنوال ، فيا للعجب العجاب ! ! إنّ النبي الأكرم ( ص ) وصحبه كانوا ملتزمين بالسجود علي الأرض ، وروى الفريقان عن النبي الأكرم ( ص ) أنّه قال : « وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » وعن خالد الجهني ، قال : رأى النبي ( ص ) صهيباً يسجد كأنّه يتّقي التراب ، فقال ( ص ) له : « ترّب وجهك يا صهيب « 1 » » ، وعن ميمونة : « ورسول الله ( ص ) يصلّي على الخمرة فيسجد » « 2 » إلى هنا تبيّن أنّ التزام الشيعة باتّخاذ التربة مسجداً ليس إلّا تسهيل الأمر للمصلّي في سفره وحضره خوفاً من أن لا يجد أرضاً طاهرةً أو حصيراً طاهراً فيصعب الأمر عليه ، وهذا كادّخار المسلم تربة طاهرة لغاية التيمّم عليها .
هامش
( 1 ) المتقى الهندي ، كنز العمال : 7 / 465 / ح 19810 . ( 2 ) مسند أحمد 331 : 1 - 335 وأيضاً 302 - 309 و 358 و 269 و 179 و 377 ، و 92 - 98 .