تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وأمّا السرّ في التزام الشيعة استحباباً بالسجود على التربة الحسينية : أن يتذكر بوضع جبهته على تلك التربة الزاكية أولئك الّذين جعلوا أجسامهم ضحايا للحقّ ، وارتفعت أرواحهم إلى الملأ الأعلى ، ليخشع ويخضع ويتلازم الوضع والرفع ، وتحتقر هذه الدنيا الزائفة وزخارفها الزائلة ، ولعلّ هذا هو المقصود من أنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع كما في الخبر ، فيكون حينئذٍ في السجود سرّ الصعود والعروج من التراب إلى ربّ الأرباب . فليس في ذلك أية خزازة وتعسّف أو شيء يضادّ نداء القرآن الكريم أو يخالف سنّة الله وسنّة رسوله ( ص ) أو خروج من حكم العقل والاعتبار .

المسألة الحادية عشرة : عدالة الصحابة كلّهم !

صحابة النبي الأكرم ( ص ) هم المسلمون الأوائل الذين رأوا النبي الأكرم ( ص ) وتشرّفوا بكرامة الصحبة وتحمّلوا جانباً مهمّاً في عملية نشر الدعوة الإسلامية ، وبذل جمع منهم النّفس والنفيس في نشرالإسلام ، حتّى امتدّ إلى أقاصي المعمورة ، فأقاموا أسسه وشادوا بنيانه ورفعوا قواعده . وكلّ من تلا آيات الذكر الحكيم حول المهاجرين والذين اتبعوهم بإحسان لا يملك نفسه إلّا أن