المطلب لم نفترق في جاهلية ولا في إسلام ، وإنّما نحن وهم شيء واحد » . « 1 » وفي رواية :
« إنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ، وشبك بين أصابعه » . « 2 »
فحينئذ يقع الكلام في ما هو المراد من التوحيد بين القبيلتين ؟
فهل المراد هو الوحدة النسبية ؟ أو المراد التكاتف والوحدة في الكلمة في عصري الجاهلية والإسلام ؟ أو المراد به اشتراكهما في أخذ الخمس أو حرمة الصدقة ؟ ومع هذه الاحتمالات المتعدّدة كيف يمكن الاحتجاج بهذا الحديث على حرمة الصدقة عليهم ؟
ومن الواضح : أنّ توسيع مفهوم آل البيت بهذا النحو هو خفض لمقامهم بإدخال كثير من الناس الذين لم يسجّل التاريخ لهم طهارة نفسانية ولا مواقف محمودة تحت هذا المفهوم السامي .
هذا ما يرجع إلى موضوع تحريم الصدقة ، وقد عرفت أنّ الحق هو خلاف ما اختاره المؤلّف .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 26 ، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى
( 2 ) صحيح البخاري : 4 / 155 ، باب المناقب