وكلا الحديثين قاصران عن إثبات التعميم .
أمّا الأوّل : فالموضوع فيه هو بنو هاشم ، وهم ولد أبي طالب : عقيل وجعفر وعلي ، وولد العباس بن عبد المطلب ، وولد أبي لهب ، وولد الحارث بن عبد المطلب فقط ، إذ لا عقب لهاشم إلّامن هؤلاء ، وعلى هذا فلا تحرم الصّدقة على ولد المطلب ونوفل وعبد شمس بن عبد مناف .
وأمّا الثاني : فالموضوع أضيق وهو آل محمد ، وقد رواه مسلم في صحيحه . « 1 » وذلك لأنّ المراد من « آل محمد » مَنْ ينتمي إلى النبي بالنسب ، ومن المعلوم أنّ بني هاشم أقرب إلى النبي من بني المطلب ؛ لأَنَّ النبي ينتمي في عمود النسب إلى هاشم لا إلى المطلب ، فهو محمد بن عبداللَّه بن عبد المطلب بن هاشم ، والمطلب كان أخا هاشم ، فهو عمّ جدّ النبي ، أي عبد المطلب .
وأمّا ما استدلّ به على سعة الموضوع وشموله لأبناء المطلب بما روي من أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« إنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد »
فهو قاصر الدلالة على ما يتبنّاه ، لأنّ المؤلّف نقل الحديث مبتوراً وهو بالنحو التالي : « إنا وبنو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 7 / 177