رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » . « 1 »
وأمّا الأمر الثاني : أعني : أنّ أئمة أهل البيت يتصرّفون بالكون ، فنقول : إنّ التصرف بالكون على وجهين :
تارة بالإعجاز وهو من خصائص الأنبياء ، لأنّ المعجزة عبارة عن عمل خارق للعادة لمدّعي النبوة ، وعلى هذا فالتصرف بالكون على هذا المعنى خارج عن الموضوع .
وتارة ما يصدر عن الأولياء على وجه الكرامات ، وهذا ليس ببعيد عن عباد اللَّه الصالحين ، وتجد له نظيراً في قصة النبي سليمان عليه السلام ، يقول سبحانه :
« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي »
« 2 » ، ولم يكن هذا الّذي عنده علم من الكتاب ولا العفريت من الجن نبياً ولا ولياً .
والحق : أنّ الكاتب ومن على منهجه غير عارفين بمقامات الأنبياء والأولياء ، فإنهم يتصوّرون أنّ التصرف في الكون بإذن اللَّه سبحانه أمر لا ينسجم مع القول بالتوحيد بالخالقية والربوبية ، ولولا الخوف من إطالة الكلام لبسطت
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد : المجلس الثالث ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد : 13 / 23 ، الحديث 5 ) طبع المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد
( 2 ) النمل : 40