الكلام في مقاماتهم بنقل الآيات والروايات .
وأمّا الأمر الثالث : أعني قوله : إنّ أئمة أهل البيت دون غيرهم يملكون الشفاعة .
فهذا كلام غير صحيح ونسبة مفتراة ، فإنّ أحداً من الناس من غير فرق بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره لا يملك الشفاعة ، قال سبحانه :
« قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً »
« 1 » ، وقد تضافرت الأدلّة من الكتاب والسنّة على أنّ شفاعة أحدٍ من الناس منوطة بإذنه سبحانه ، قال عز وجل :
« يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ »
« 2 »
.
ولو حاول الشيخ أن يقف على موقف القرآن والسنّة ، وموقف أهل البيت من الشفاعة ، فليرجع إلى كتابنا « مفاهيم القرآن » « 3 » .
وأمّا الأمر الرابع : أعني إحياء الموتى ، فلو كان من باب الإعجاز ، فهو من خصائص الأنبياء ، لأنّ المعجزة لا يقوم بها إلّاالنبي الموحى إليه ، وأمّا أئمة أهل البيت عليهم السلام فليسوا بأنبياء ، وبالتالي ليسوا أصحاب معاجز بالمعنى المصطلح .
هامش
( 1 ) الزمر : 44
( 2 ) طه : 109
( 3 ) مفاهيم القرآن : 4 / 177