جماعة من الأئمّة « 1 » .
وقال القرطبي : لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله ، فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردّ على اللَّه ربّ العالمين ، وأبطل شرائع الإسلام « 2 » .
وقال الفريابي : مَنْ شتم أبا بكر فهو كافر لا أُصلّي عليه « 3 » .
أقول : عندما تتأمّل كلماتهم وتدقّق في عباراتهم تجد أنّهم يثبتون هذا الحكم - وهو كفر من ينتقص واحداً من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو فسقه - في حقّ من ينتقص غير عليّ عليه السلام ، بل إنّهم حكموا بذلك لإيجاد ذريعة لتكفير شيعة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم ، فهم المرادون به دون غيرهم .
ومن غرائب الأقوال وعجائبها ما قاله ابن تيميّة في هذا الشأن ، فإنّه قال : إنّ القادحين في علي حتّى بالكفر والفسوق والعصيان طوائف معروفة ، وهم أعلم من الرافضة وأدين ، والرافضة عاجزون معهم علماً وديناً ، فلا يمكن الرافضة أن تقيم عليهم حجّة تقطعهم بها ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 243 ، وراجع تفسير القرآن العظيم : 4 / 204
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 16 / 296
( 3 ) المغني : 2 / 419