أحبَّ عليّاً فقد أحبّني ، ومَن أبغض عليّاً فقد أبغضني » « 1 »
، وقوله :
« مَنْ سبَّ عليّاً فقد سبّني ، ومَن سبّني فقد سبَّ اللَّه تعالى » « 2 »
، وغيرها من الأحاديث الصحيحة الثابتة في حبّ عليّ عليه السلام والتحذير من سبّه وبغضه وحربه ومعاداته .
والذي يظهر أنّهم عدّوا هؤلاء مجتهدين متأوّلين ، لهم أجر واحد في سبّ عليّ عليه السلام ولعنه ، لأنّهم إذا حكموا بأنّ من حاربوا عليّاً عليه السلام مجتهدون مأجورون ، ومن قتله متأوّل ، فمن سبّه ولعنه أولى بهذا العذر ممّن قاتله أو شرك في دمه .
ولكن الغريب في الأمر هو أنّهم لم يروا لمن سبّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم عذراً يُعذر به أو محملًا صحيحاً يحمل عليه ، مِن تأوُّلٍ أو شبهة أو غيرهما ممّا يمنع من التهجّم عليه والوقيعة فيه .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 130 وصحّحه ووافقه الذهبي . كنز العمّال : 11 / 601 ، 622 . الجامع الصغير : 2 / 554 ورمز له بالصحّة . صحيح الجامع الصغير : 2 / 1034 . سلسلة الأحاديث الصحيحة : 3 / 287 . مجمع الزوائد : 9 / 132 . وقال : إسناده حسن
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 121 وصحّحه ووافقه الذهبي . مسند أحمد بن حنبل : 6 / 323 . مجمع الزوائد : 9 / 130 . كنز العمّال : 11 / 602 . مشكاة المصابيح : 3 / 1722 . خصائص أمير المؤمنين عليه السلام : ص 17 . مجمع الزوائد : 9 / 130 ووثّق رجاله