تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أتباع اهل البيت ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بل إنّ مجرّد سبّ واحد ممّن تقدّم عليّاً عليه السلام من الخلفاء كاف في سقوط العدالة واختلال الوثاقة ، بل منهم من حكم بلزوم قتله حدّاً « 1 » . ولهذا ردّوا روايات الروافض الذين يقعون في أبي بكر وعمر ، دون النواصب الذين يقعون في عليّ وأهل بيته عليهم السلام . قال شمس الدِّين الذهبي : إنّ البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلوّ التشيّع ، أو كالتشيّع بلا غلو ولا تحرّف . . . إلى أن قال : ثمّ بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلوّ فيه ، والحطّ على أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما ، والدّعاء إلى ذلك . فهذا النوع لا يحتجّ بهم ولا كرامة . . . وقال : فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرْفهم هو من تكلّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممّن حارب عليّاً رضي الله عنه ، وتعرَّض لسبّهم . والغالي في زماننا هو الذي يكفِّر هؤلاء السادة ، ويتبرّأ من الشيخين أيضاً ، فهذا ضالّ معثر « 2 » . وقال ابن حجر العسقلاني : التشيّع في عرف المتقدّمين
هامش
( 1 ) مثل التقي السبكي . راجع خاتمة الصواعق المحرقة ، ص 288 ( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 / 5 - 6