هو اعتقاد تفضيل عليّ على عثمان ، وأنّ عليّاً كان مصيباً في حروبه ، وأنّ مخالفه مخطىء ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما ، وربمااعتقد بعضهم أنّ عليّاً أفضل الخلق بعد رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
إلى أن قال : وأمّا التشيّع في عرف المتأخّرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة « 1 » .
وللخروج من هذه المفارقة كفّروا الروافض وأخرجوهم من دائرة المسلمين وحوزة المؤمنين ، فلا يصحّ حينئذٍ حمل أي فعل لهم على شبهة أو تأويل أو اجتهاد أو غير ذلك .
قال ابن حجر بعد أن ساق قوله تعالى :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ »
إلى قوله :
« لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ »
الآية « 2 » : ومن هذه الآية أخذ الإمام مالك في رواية عنه بكفر الروافض الذين يبغضون الصحابة ، قال : لأنّ الصحابة يغيظونهم ، ومن غاظه الصحابة فهو كافر .
قال ابن حجر : وهو مأخذ حسن يشهد له ظاهر الآية ، ومن ثمّ وافقه الشافعي رضي الله عنه في قوله بكفرهم ، ووافقه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 1 / 81 - 82
( 2 ) سورة الفتح ، الآية : 29