والقدريّة « 1 » ، والجهميّة « 2 » لم يرو عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام حديثاً واحداً ، بل لم يرو عن الحسن بن عليّ عليه السلام حديثاً قطّ ، مع أنّه روى عن أبي سفيان ، وابنه معاوية ، وعن عمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم ، والمغيرة بن شعبة ، وسمرة بن جندب وغيرهم .
وثانياً : ردّ أهل السنّة أقوال أئمّة أهل البيت عليهم السلام إذا خالفت قول غيرهم .
وخُذ على ذلك مثالين :
1 - أنّ عليّاً عليه السلام كان يجهر بالبسملة في صلاته في القراءة الإخفاتيّة والجهريّة .
وأمّا مالك فمنع من قراءتها في الصلاة المكتوبة جهراً كانت أو سرّاً ، في الفاتحة وفي غيرها . وقال أبو حنيفة وأحمد والثوري بوجوب قراءتها مع الفاتحة في كلّ ركعة سرّاً . وأوجب الشافعي قراءتها جهراً في الجهرية ، وإخفاتاً في الإخفاتيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) رُمي بذلك من رجاله : ثور بن زيد الدملي ، وثور بن يزيد الحمصي ، وحسّان بن عطيّة ، والحسن بن ذكوان ، وداود بن الحصين ، وغيرهم
( 2 ) رُمي به من رجاله : بشر بن السري
( 3 ) بداية المجتهد : 1 / 124