المدخل
إنّ المنصف لو سبر عمق التاريخ ودرس سيرة الخوارج وأفكارهم المتحجرة وفهمهم الخاطئ للإسلام والقرآن والخلافة الإلهية وموقفهم تجاه المسلمين ؛ من تكفيرهم جزافاً وجهلًا واستحلال دمائهم وأموالهم ، ثم أنعم النظر وتأمّل بعين الإنصاف لا العصبية في سلوك الوهابيين وفتاواهم وسياستهم تجاه الامّة الإسلامية ، لرأى نهج الوهابية وخصائصها إمتداداً لحركة الخوارج في النهج والخصائص والمسلمون من يوم تحكّم ابن وهاب ، إلى يومنا هذا يدفعون ضريبة تأثير ذلك التيّار الخطر .
عندما نرى اليوم شعار : لا دعاء إلّاللَّه ، ولا شفاعة إلّاللَّه ، ولا توسّل إلّاباللَّه ، ولا استعانة إلّاباللَّه . يتداعى في أذهاننا شعار الخوارج :
لا حكم إلّاللَّه .
عندما نرى اليوم حكم الوهابية بشرك من خالف معتقدهم ولم تسمع منهم إلّاخطاب : يا مشرك ! يا كافر ! . . يتداعى إلى الذهن تكفير