اسامة فقتله من أجل جمله وغنمه . . . فلما أكثروا عليه رفع صلى الله عليه وآله رأسه إلى اسامة فقال : كيف أنت ولا إله إلّااللَّه . . . ؟ فقال : يا رسول اللَّه إنّما قالها متعوّذاً تعوّذ بها . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هلّا شققت عن قلبه فنظرت ؟ فأنزل اللَّه خبر هذا ؛ وأخبر انّما قتله من أجل جمله وغنمه « 1 » .
ان الخوارج « يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » وفي رواية أُخرى : « يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية » « 2 » نخشى أن يكون قوله عليه السلام - حينما سألوه عن نجد - قال :
« هنالك الزلازل والفتن منها » « 3 » ، أو قوله : « بها يطلع قرن الشيطان » ناظراً إلى هذا التيّار الذي ظهر في نجد والمتّبعين لرأيه فانّ معنى القرن كما في القاموس : الأُمة ، والمتبعون لرأيه ، أو قومه وانتشاره وتسلّطه « 4 » .
نسأل اللَّه عزّوجلّ أن يوحِّد كلمة المسلمين ويقوّي عزمهم على من سواهم ، وينوّر قلبهم بهدى الإسلام ويرزقهم الفهم والبصيرة .
كما نأمل أن يتقبّل المتحجّرون الفرحون بما عندهم ، فكرة الحوار وجهاً لوجه ، لعل اللَّه يزيل عنهم سوء الفهم والمغالطات ويرزقهم نور الفهم والانفتاح على الحق والإقبال عليه إنّه وليّ التوفيق .
هامش
( 1 ) - الدر المنثور 2 : 357 . مجمع البيان 3 : 149 .
( 2 ) - مسند أحمد 2 : 118 - الجامع الصحيح 4 : 481 .
( 3 ) - مسند أحمد 2 : 81 و 4 : 5 .
( 4 ) - القاموس 3 : 382 ، مادة قرن .