تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عن الذهبي « 1 » . والمأمون هذا الذي يقال عنه : كان أمّاراً بالعدل محمود السيرة ، ميمون النقيبة فقيه النفس ، يُعدّ من كبار العلماء ! تراه يتبرّك بالأشياء المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ويرى التبرّك أمراً مشروعاً وجوازه مفروغاً عنه ، ويذكر هذا الأمر عند يحيى الذي هو من فقهاء العصر ، ولا يرده بل يقرره على الجواز .

التبرك بحجرٍ من بيت فاطمة عليها السلام :

عن يحيى بن عباد : أنه روى أن بيت فاطمة الزهراء عليها السلام لما أخرجوا منه فاطمة بنت الحسين وزوجها الحسن بن الحسن وهدّموا البيت ، بعث حسنُ ابنه جعفراً وكان أسنَ ولده وقال : انظر الحجر الذي من صفته كذا وكذا . هل يُدخلونه في بنيانهم ؟ فرصدهم حتى رفعوا الأساس وأخرجوا الحجر ، فأخبر أباه ، فخرَّ ساجداً وقال : ذلك حجرٌ كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي إليه إذا دخل إلى فاطمة ، أو كانت فاطمة تصلّي إليه - الشك من يحيى - وقال علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ولدت فاطمة عليها السلام الحسن والحسين عليهما السلام على ذلك الحجر . قال يحيى : ورأيت الحسين بن عبداللَّه بن عبداللَّه بن الحسين ، ولم أرَ فينا رجلًا أفضل منه ، إذا اشتكى شيئاً من جسده كشف الحصى عن
هامش
( 1 ) - سير أعلام النبلاء 10 : 279 ، ولا منافاة عند البعض بين كونه أماراً بالعدل وشربه الخمر 10 : 276 ، وان حاول المعلق الدفاع عنه كعادته في هذه التعاليق .