5 - تبرّك ابن المنكدر « 1 » ( التابعي )
كان يجلس مع أصحابه وكان يصيبه الصمات « 2 » فكان يقوم كما هو ، يضع خدّه على قبر النبي صلى الله عليه وآله ثم يرجع ، فعوتب في ذلك ، فقال : إنّه ليصيبني خطره ، فإذا وجدت ذلك استشفيتُ بقبر النبي صلى الله عليه وآله « 3 » .
وعن الذهبي : « استعنتُ بقبر النبي » « 4 » .
رأي فقهاء السنّة في التبرّك والتمسّح :
1 - فتوى ابن حنبل : قال ابن جماعة الشافعي : « لعبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل عن أبيه رواية قال عبداللَّه : سألت أبي عن الرجل يمسّ منبر رسول اللَّه ويتبرّك بمسّه ويقبّلُه ، ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب اللَّه تعالى ؟ قال : لا بأس به » « 5 » .
هامش
( 1 ) - قال الذهبي : الإمام الحافظ القدوة ، شيخ الاسلام ولد سنة بضع وثلاثين وحدّث عن النبي صلى الله عليه وآله وعن سليمان ، وأبي رافع و . . روى عنه الصحاح الستة . وثّقه ابن معين وأبو حاتم . . ، سير أعلام النبلاء 5 : 352 .
( 2 ) - قال ابن منظور : الصمات : اعتقال اللسان أو السكوت الطويل . لسان العرب 2 : 55 مادةصمت .
( 3 ) - وفاء الوفاء 2 : 444 ، انظر الغدير 5 : 151 .
( 4 ) - سير أعلام النبلاء 3 : 213 .
والملفت للانتباه والمثير للأسف هو أنَّ مخرجي كتاب سير أعلام النبلاء والمعلّقين عليه ، تأثّروا بتيّار الفكر الوهابي ، فتراهم إذا وصلوا إلى هذا النمط من الروايات يسارعون بلا روية إلى طعنها : إما بضعف السند وإما بالمخالفة لما يتوهمونه أنه العقيدة الإسلامية ، وليس هو إلّاالفكرة الوهابية .
( 5 ) - وفاء الوفاء 4 : 1414 .