وكذلك تعظيم الحجر الأسود وتقبيله ، والحجر ومقام إبراهيم ، والمساجد والمشاعر ، وتعظيم الأبوين وخفض جناح الذّل لهما ، وسجود الملائكة لآدم وسجود إخوة يوسف وأبويه له ، وتعظيم الجنود لُامرائهم ، وتعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله والخلفاء للأنبياء ، وتعظيم الوهابيين لُامرائهم .
ثالثاً : إن فعل الصحابة والصلحاء أيضاً يخالف رأي الوهابية بحرمة مسّ القبر وتقبيله والتمرّغ به والتبرّك بترابه .
1 - تبرّك الزهراء عليها السلام بتراب القبر :
عن علي عليه السلام لما رمس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جاءت فاطمة فوقفت على قبره صلى الله عليه وآله وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعت على عينها وبكت وأنشأت تقول :
ماذا على من شمَّ تربة أحمد * أن لا يشُمَّ مدى الزمان غواليا
صُبَّتْ عليَّ مصائبٌ لو أنّها * صُبَّت على الأيّام صِرنَ لياليا
« 1 » 2 - تبرّك أبو أيوب الأنصاري بقبر النبي صلى الله عليه وآله
عن داود بن أبي صالح ، أقبل مروان يوماً فوجد رجلًا واضعاً
هامش
( 1 ) - إرشاد الساري 3 : 352 ، الاتحاف للشبراوي : 90 ، وفاء الوفاء 4 : 1404 ، مشارق الأنوار : 63 ، الفتاوى الفقهية لابن حجر 2 : 18 ، السيرة النبوية 2 : 340 ، كشف الارتياب : 347 ، المواهب اللَّدنية 3 : 400 .