المشركون أعياداً عند القبور التي تعبد من دون اللَّه ، ويسمّونها عيداً كمولد البدوي بمصر وغيره ، بل هي أعظم ، لما يوجد فيها من الشرك والمعاصي العظيمة « 1 » .
3 - وقال محمد حامد الفقي : « والمواليد والذكريات التي ملأتْ البلاد باسم الأولياء هي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم » « 2 » .
واستدلّوا لرأيهم :
1 - بما رواه أبو هريرة : « لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً ، وصلّوا عليَّ ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنت » « 3 » .
2 - وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : نهى أن يُتّخذ - القبور - عيداً .
مناقشة الفكرة :
أوّلًا : فرق بين التكريم والعبادة ، وذلك لأن العنصر المقوّم للعبادة هو الاعتقاد بألوهية المعبود ، أو ربوبيّته ، أو كونه مفوّضاً إليه فعل الربّ ، وليس في الاحتفال شيء من ذلك .
وفي التكريم : تجسيد للأصل الوارد في القرآن الكريم والروايات ، وهو حب النبي صلى الله عليه وآله على وجه يكون النبي صلى الله عليه وآله مقدّماً عند الإنسان على نفسه .
امّا في القرآن :
هامش
( 1 ) - كشف الارتياب : 448 .
( 2 ) - انظر الملل والنحل للسبحاني 4 : 320 .
( 3 ) - مسند أحمد 3 : 248 .