ثانياً : لا دلالة له على المدّعى بل هو وارد في الأمر بالتسطيح والنهي عن التسنيم ، فان الشرف ، وإن كان معناه : العالي إلّاأن التسنيم نوع من العلو .
« الشرف » يعني العلو ، ومن البعير سنامه - كما في القاموس « 1 » - إذن : الشرف يشمل باطلاقه ، أو بوصفه ، العالي سواء كان علوه بالتسنيم وبغيره .
ولكن قوله « إلّا سوّيته » قرينة على إرادة التسنيم من الشرف والتسطيح من التسوية .
وبعبارة أخرى في الرواية احتمالات ثلاث :
1 - أن يكون المراد هدم البناء المشيّد على القبر .
2 - أن يكون المراد تسوية القبر مع الأرض .
3 - أن يكون المراد تسطيح القبر وتعديل ما فيه من اعوجاج والحيلولة دون تسنيمه كظهر السمك وسنام البعير .
اما الاحتمال الأوّل فمردود لوجود السيرة وعمل الصحابة وغيرهم على خلافه ، وسيجئ البحث عنه .
واما الاحتمال الثاني فمردود أيضاً ، وذلك لقيام السنّة القطعية على ارتفاع القبر عن الأرض شبراً واحداً .
فيبقى الاحتمال الثالث : وهو تسطيح القبر وتعديل ما فيه من اعوجاج والحيلولة دون تسنيمه ، كظهر السمك وسنام البعير . وهذا ما
هامش
( 1 ) - القاموس 3 : 162 .