تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثانياً : لا دلالة له على المدّعى بل هو وارد في الأمر بالتسطيح والنهي عن التسنيم ، فان الشرف ، وإن كان معناه : العالي إلّاأن التسنيم نوع من العلو . « الشرف » يعني العلو ، ومن البعير سنامه - كما في القاموس « 1 » - إذن : الشرف يشمل باطلاقه ، أو بوصفه ، العالي سواء كان علوه بالتسنيم وبغيره . ولكن قوله « إلّا سوّيته » قرينة على إرادة التسنيم من الشرف والتسطيح من التسوية . وبعبارة أخرى في الرواية احتمالات ثلاث : 1 - أن يكون المراد هدم البناء المشيّد على القبر . 2 - أن يكون المراد تسوية القبر مع الأرض . 3 - أن يكون المراد تسطيح القبر وتعديل ما فيه من اعوجاج والحيلولة دون تسنيمه كظهر السمك وسنام البعير . اما الاحتمال الأوّل فمردود لوجود السيرة وعمل الصحابة وغيرهم على خلافه ، وسيجئ البحث عنه . واما الاحتمال الثاني فمردود أيضاً ، وذلك لقيام السنّة القطعية على ارتفاع القبر عن الأرض شبراً واحداً . فيبقى الاحتمال الثالث : وهو تسطيح القبر وتعديل ما فيه من اعوجاج والحيلولة دون تسنيمه ، كظهر السمك وسنام البعير . وهذا ما
هامش
( 1 ) - القاموس 3 : 162 .