يراه جمع من علماء السنّة كالنووي والقسطلاني .
قال النووي : إن السنّة أن القبر لا يرفع عن الأرض رفعاً كثيراً ، ولا يُسّنم بل يرفع نحو شبر ويسطح « 1 » .
وقال القسطلاني : بعد أن قال : السنّة في القبر تسطيحه وانه لا يجوز ترك هذه السنّة لمجرّد أنها صارت شعاراً للروافض ، وانه لا منافاة بين التسطيح وحديث أبي هيّاج ، يقول : لأنّه لم يُرد تسويته بالأرض وانّما أراد تسطيحه جمعاً بين الأخبار « 2 » .
ثالثاً : سيرة الصحابة وعموم المسلمين :
1 - ان قبور الأنبياء التي حول بيت المقدس كقبر داود عليه السلام في القدس وقبور إبراهيم وبنيه : إسحاق ويعقوب ويوسف الذي نقله موسى من مصر إلى بيت المقدس في بلد الخليل كلها مبنية مشيّدة ، قد بني عليها بالحجارة العادية العظيمة من قبل الإسلام وبقي ذلك بعد فتح الإسلام « 3 » .
وقد صرّح بذلك ابن تيمية ، فقال : ان البناء الذي على قبر إبراهيم الخليل عليه السلام كان موجوداً في زمن الفتوح وزمن الصحابة إلّاانّه كان باب
هامش
( 1 ) - المجموع 4 : 312 .
( 2 ) - إرشاد الساري 2 : 468 .
( 3 ) - هذا ما أشار إليه السيّد الأمين في كشف الارتياب 484 ، وبه رواية - إن صحّت - فهي تدل على ذلك . انظر درر الأخبار 2 : 185 للشيخ الوالد ، معالم الزلفى : 108 . لكن هناك أحاديث مفادها : إنَّ اللَّه حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء ، راجع مسند أحمد 4 : 8 .