ثانياً : قوله : إن الحق ما قام عليه الدليل ، فنقول : ان اتفاق الأمة جيلًا بعد جيل دليل قطعي ، لا دليل أقوى منه .
اما الاستدلال بصحّة الحديث :
ففيه :
أولًا : صحّة الحديث في نظرهم ووضوح دلالته عندهم وخلوّه عن المعارض لا يوجب ، صحته ووضوحه في نظر غيرهم ، فكيف يدعي الاجماع اعتماداً على دعوى صحة الحديث .
ثانياً : التناقض والتهافت في كلامه : إذ تارة يقول : أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه وتارة يقول : الحديث الدال على التحريم مجمع على صحته . فلو كان مجمعاً على صحته ، فلماذا لم يفت جميعهم بوجوب الهدم بل أفتى الكثير - على حسب دعواهم .
ثالثاً : النقاش في سند الحديث ودلالته :
« حدّثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ، قال يحيى : أخبرنا وقال الآخران : حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حبيب ابن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، عن أبي الهيّاج الأسدي ، قال : قال لي علي عليه السلام : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تدَع تمثالًا إلّا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلّاسوّيته » « 1 » .
اما النقاش السندي ؛ ففيه من ضعَّفه علماء الرجال ومتخصصوا الفن .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 3 : 61 ، الترمذي 2 : 256 .