يريد إجابة دعاء المضطر عنده ، لأن البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء « 1 » وعن أحمد بن الفتح قال : سألت بشراً التابعي الجليل عن معروف الكرخي ؟ فقال : هيهات . . فمن كانت له إلى اللَّه حاجة فليأت قبره وليدع ، فانّه يستجاب له إن شاء اللَّه « 2 » .
وعن ابن سعد : « يستسقى بقبره ، وقبره ظاهر يزار ليلًا ونهاراً » « 3 » .
وعن سبط بن الجوزي : انه سمع مشايخه ببغداد يحكون أنّ عون الدين قال : كان سبب ولايتي المخزن انني ضاق ما بيدي حتى فقدت القوت أياماً فأشار عليَّ بعض أهلي أن أمضي إلى قبر معروف الكرخي ، فأسالُ اللَّه تعالى عنده ، فان الدعاء عنده مستجاب « 4 » . قال :
هامش
( 1 ) - سير أعلام النبلاء 9 : 343 .
( 2 ) - صفة الصفوة 2 : 324 ، الغدير 5 : 193 .
( 3 ) - الطبقات الكبرى 1 : 27 ، وفيات الأعيان : 5 : 232 .
( 4 ) - أقول : إن صحّ ذلك فلعلّه بسبب ميله إلى أهل البيت وخدمته للرضا عليه السلام كما حكى عن أبيعبدالرحمن السلمي : ان معروف الكرخي كان يحجب علي بن موسى الرضا عليه السلام .
وعن السيد الخوئي : عن الشهرزوري في مناقب الأبرار : ان معروف الكرخي كان من موالي علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وكان أبواه نصرانيين فسلّما معروفاً إلى المعلم وهو صبي وكان المعلِّم يقول له قل : ثالث ثلاثة وهو يقول : بل هو الواحد فضربه المعلِّم ضرباً مبرحاً ، فهرب ومضى إلى الرضا عليه السلام وأسلم على يده ثم إنّه أتى داره فدقَّ الباب فقال أبوه : من بالباب فقال : معروف ، فقال على أي دين ؟ قال : على ديني الحنيفي ، فأسلم أبوه ببركات الرضا عليه السلام قال معروف : فعشتُ زماناً ثم تركتُ كلّما كنتُ فيه الّا خدمة مولاي علي بن موسى الرضا . ( معجم رجال الحديث 18 : 231 ) وعن ابن خلكان وغيره نظيره . ولكن النمازي تنظَّر فيه مستدركات علم الرجال 7 : 454 وكذلك الذهبي 9 : 343 .