كل مكان ، فالعمومات والاطلاقات تدل على الجواز .
ثانياً : ويدل على رجحان الصلاة والدعاء عند القبور ، ما فهم من الشرع من رجحان الصلاة والدعاء ومطلق العبادة في كل مكان ثبت شرفه في الشرع ، ولاشك في تشرّف المكان بالمكين ( شرف المكان بالمكين ) والموجب لتشرّف القبر هو حلول جسده الطاهر فيه .
ثالثاً : ويدل على رجحان الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ . .
« 1 » .
فإنّ كلمة « جاؤوك » شامل لحالتي الحياة والموت ، وان حرمته صلى الله عليه وآله حيّاً كحرمته ميّتاً ، كما صرّح بذلك الإمام مالك للمنصور فيما مضى من البحث .
يقول شمس الدين الجزري : « إن لم يُجب الدعاء عند النبي صلى الله عليه وآله ففي أي موضع يستجاب ! ! ؟ »
رابعاً : سيرة فاطمة الزهراء عليها السلام
إنّ فاطمة عليها السلام كانت تزور قبر عمّها حمزة في كل يوم جمعة فتصلّي وتبكي عنده « 2 » .
قال الحاكم : « هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات وقد استقصيت في الحث عن زيارة القبور تحرياً للمشاركة في الترغيب وليعلم الشحيح بذنبه انها سنّة مسنونة » .
هامش
( 1 ) - النساء : 64 .
( 2 ) - مصنف عبد الرزاق 3 : 574 ، الحاكم 1 : 377 ، السنن الكبرى 4 : 131 ، تمهيد شرح موطأ مالك لابن عبد البر 3 : 234 .