تكثر الزيارة لأن زوارات للمبالغة « 1 » .
والحاصل : إن زيارة النساء للقبور جائز عند القسطلاني لكن على كراهية ، واما رواية اللعن ، فمحمول على ما كان فيه التعديد والنوح . .
4 - قال ابن عبد البر - بعد نقل هذه الأحاديث - قال أبو بكر :
وسمعت أبا عبداللَّه - يعني أحمد بن حنبل - يُسئل عن المرأة تزور القبر ، فقال : أرجو إن شاء اللَّه أن لا يكون به بأس .
عائشة زارت قبر أخيها . قال : ولكن حديث ابن عباس : إنّ النبي لعن زوارات القبور » .
ثم قال : هذا أبو صالح ماذا ؟ كأنه يضعفه ، ثم قال : أرجو إن شاء اللَّه أن عائشة زارت قبر أخيها « 2 » .
5 - الحافظ الألباني : فانّه أورد حديث « لعن رسول اللَّه زائرات القبور » . ثم قال : فلم نجد في الأحاديث ما يشهد له ، فهذا القدر من الحديث ( لعن اللَّه المتخذين عليها السرج ، ضعيف وان لهج اخواننا السلفيون بالاستدلال به ، ونصيحتي إليهم أن يمسكوا عن نسبته إليه لعدم صحّته « 3 » .
6 - قال ابن عابدين ، المتوفى عام 1253 :
« هل تستحب زيارة قبره صلى الله عليه وآله للنساء ؟ الصحيح : نعم بلا كراهة بشروطها على ما صرّح به بعض العلماء ، أمّا على الأصحّ من مذهبنا
هامش
( 1 ) - إرشاد الساري 3 : 400 .
( 2 ) - التمهيد في شرح الموطأ 3 : 234 .
( 3 ) - سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السلبي في الأمة : 260 .