تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قال أبو بكر : وحدّثنا مسرد ، قال : حدّثنا نوح بن دراج ، عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال : كانت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كلَّ جمعة وعلَّمته بصخرة « 1 » .

كلام القسطلاني ذيل رواية أنس :

« مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله بامرأة تبكي عند قبر فقال : إتقي اللَّه واصبري ، قالت : إليك عنّي ، فانّك لم تُصب بمصيبتي ولم تعرفه . . . » . فإن قلت : من أين تؤخذ مطابقة الحديث للترجمة ؟ أجيب : من حيث انّه صلى الله عليه وآله لم ينه المرأة المذكورة عن زيارة القبور سواء كان الزائر رجلًا أو امرأة ، وسواء كان المزور مسلماً أو كافراً لعدم الاستفصال في ذلك . قال النووي : وبالجواز قطع الجمهور . . . وقال : وبالجملة : فتستحب زيارة قبور المسلمين للرجال ، لحديث مسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانّها تذكِّر الآخرة . . . وتكرة للنساء لجزعهن . وأما حديث أبي هريرة المروي عند الترمذي ، وقال حسن صحيح : لعن اللَّه زوارات القبور ، فمحمول على ما إذا كانت زيارتهن للتعديد والبكاء والنوح على ما جرت به عادتهن . وقال القرطبي : وحمل بعضهم حديث الترمذي في المنع على من
هامش
( 1 ) - تمهيد شرح الموطأ 3 : 234 .