قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم اللَّه « 1 » . . .
ولزيارة عائشة لقبر أخيها عبد الرحمن ، فلما اعترضها عبداللَّه ، قالت : نهى رسول اللَّه عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها » « 2 » .
2 - قال الملّا علي قاري : « ظاهر هذا الحديث - نهيتكم عن زيارة القبور فزورها - العموم ، لأن الخطاب في « نهيتكم » كما انّه عام للرجال والنساء على وجه التغليب أو أصالة الرجال فكذلك الحكم في - فزوروها - . مع أن ما قيل من أن الرخصة عامة لهنّ . فهذه الأحاديث بتعليلاتها تدل على انّ النساء كالرجال في حكم الزيارة . إذا زِرْنَ بالشروط المعتبرة في حقهنّ ، ويؤيّده الخبر السابق انّه عليه الصلاة والسلام ، مرَّ بالمرأة فأمرها بالصبر ، ولم ينهها عن الزيارة . . » « 3 » .
3 - وقال ابن عبد البر : « احتج من أباح زيارة القبور للنساء بما حدّثناه عبداللَّه بن محمد ، قال : حدّثنا عبد الحميد . . . عن ابن أبي مليكة إنّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر ، فقلت لها : يا امّ المؤمنين من أين أقبلتِ ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن ، فقلت لها : أليس كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم ، كان نهى عن زيارتها ثم أمرَ بزيارتها « 4 » .
وعن ابن أبي مليكة : قال : زارت عائشة قبر أخيها في هودج .
هامش
( 1 ) - مصنف عبد الرزاق 3 : 571 .
( 2 ) - التاج الجامع للُاصول 2 : 381 .
( 3 ) - مرقاة المفاتيح 4 : 248 .
( 4 ) - وقد صحّح الذهبي هذا الحديث ، انظر مستدرك الحاكم 1 : 376 .