عبد الرحمن بن أبي بكر ، ومات بالحُبشي « 1 » وقُبِرَ بمكة « 2 » .
2 - وقال أيضاً : إنّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر ، فقلت لها :
أليس كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : كان نهى ثم أمرَ بزيارتها « 3 » .
مناقشة الحديث المروي :
واما ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لعن اللَّه زائرات القبور « 4 » .
أولًا ففيه مضافاً إلى أنه منسوخ بحديث بريدة كما صرّح بذلك الحاكم والذهبي انه معارض بما روته عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن زيارة القبور ثم أمرَ بزيارتها « 5 » . وصحّحه الذهبي في حاشية المستدرك وقال : الحديث صحيح .
ثانياً : معارض بفعل عائشة أيضاً حيث كانت تزور قبر أخيها عبد الرحمن ، فانّه مات فُجأة سنة 53 للهجرة بجبل بقرب مكة فأدخلته الحرم ودفنته « 6 » . فهل كانت عائشة تريد مخالفة سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فتستحق « اللعن » كما في هذا الحديث ! !
ثالثاً : انّه مخالف لما ثبت عن فعل فاطمة عليها السلام من زيارتها لقبر
هامش
( 1 ) - جبل بأسفل مكة على ستّة أميال ، معجم البلدان 2 : 214 .
( 2 ) - مصنف عبد الرزاق 3 : 570 .
( 3 ) - السنن الكبرى 4 : 131 .
( 4 ) - رواه أصحاب السنن ، غير البخاري ومسلم ، انظر مصنف عبد الرزاق 3 : 569 .
( 5 ) - السنن الكبرى 4 : 131 ، الحاكم 1 : 374 .
( 6 ) - وفيات الأعيان 3 : 69 .