وعلم الناس أنّ إسلامنا كان قبل إسلام عمر ، وفي عمر من التسلّط على الناس ما فيه ولا سلطان له ، فأدخلوا بنا عليه نسأله ؛ فإن استعمل عمر كلَّمناه فيه فأخبرناه عنه . ففعلوا ، فقال أبو بكر : اجمعوا لي الناس أخبركم من اخترت لكم . فخرجوا فجمعوا الناس إلى المسجد ، فأمر من يحمله إليهم حتّى وضعه على المنبر ، فقام فيهم باختيار عمر لهم . ثمّ دخل فاستأذنوا عليه فأذن لهم ، فقالوا له : ماذا تقول لرَبّك وقد استخلفت علينا عمر ؟
فقال : أقول : استخلفت عليهم خير أهلك « 1 » . [ 2 : 666 ]
قول عائشة بعد موت عمر
[ 131 ] من كلام عائشة : ما وضعتُ خماريمنذدفن عمر « 2 » ! [ 1 : 115 ]
تعليق : يظهر أنّها لتضجر إمّا لدخول الغرباء عليها لزيارة قبر عمر من عائلته ، أو لوجود عمر مدفوناً ، والأوّل أولى لأنّه المانع الواقعيّ لوضع الخمار .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 44 : 248 بإسناده عن سيف بن عمر ، عن عمرو بن محمّد ومجالد ، عن الشعبيّ .
( 2 ) روى ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 : 364 عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي أويس المدنيّ ، قال : حدّثني أبي ، عن يحيى بن سعيد وعبد اللَّه بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم وغيرهما ، عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصاريّة ، عن عائشة قالت : ما زلت أضع خماري وأتفضّل في ثيابي في بيتي حتّى دفن عمر بن الخطّاب فيه ، فلم أزل متحفّظة في ثيابي حتّى بنيت بيني وبين القبور جداراً ، فتفضّلت بعد .