القرآن ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين أُنزل عليه ذلك فقال : أبشروا آل محمّد ، فقد جاءكم الغنى .
قال أبو بكر : صدقتِ فلكم الغنى ، ولم يبلغ علمي فيه ولا هذه الآية إلى أن يُسَلّم هذا السهم كلّه كاملًا ، ولكنّ الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم .
وهذا عمر بن الخطّاب وأبو عبيدة بن الجرّاح وغيرهما ، فاسأليهم عن ذلك ، فانظري هل يوافق على ذلك أحدٌ منهم ؟
فانصرفت إلى عمر ، فذكرت له مثل الذي ذكرت لأبي بكر بقصّته وحدوده ، فقال لها ما قاله لها « 1 » أبو بكر .
فعجبت فاطمة ، وظنّت أنّهما قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه « 2 » .
[ 52 ] [ 53 ] حدّثنا هارون بن عمر ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال :
حدّثنا إسماعيل - يعني ابن عيّاش - عن محمّد بن السائب ، عن أبي صالح مولى أُمّ هانئ ، عن فاطمة عليها السلام قالت : دخلت على أبي بكر بعد ما استخلف ، فقلت : يا أبا بكر ، أرأيت إن متّ اليوم مَن كان يرثك ؟ قال :
ولدي وأهلي .
قلت : فلم ترث رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله دون ولده وأهله ؟ قال : ما فعلت ،
هامش
( 1 ) كذا في شرح النهج ، وكان في نسخة الأصل : « فقال لها مثل الذي قال » .
( 2 ) أخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 : 230 - 231 عن كتاب الجوهريّ ، وقدرواه الجوهريّ عن مؤلّفنا .