[ 52 ] حدّثنا هارون بن عمر ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال :
حدّثنا صدقة بن عمرو ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر ، عن يزيد الرقاشيّ ، عن أنس بن مالك :
أنّ فاطمة عليها السلام أتت أبا بكر فقالت : قد علمت الذي طلقنا عنه من الصدقات أهل البيت ، وما أفاء اللَّه علينا من الغنائم ، ثمّ في القرآن من حقّ ذي القربى . ثمّ قرأت عليه :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 1 » إلى تمام الآية ، والآية التي بعدها :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى »
إلى قوله :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
« 2 » .
فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأُمّي ووالد [ ك ] وولدك ، وعلى السمع والبصر كتابُ اللَّه وحقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحقّ قرابته ، وأنا أقرأ من كتاباللَّه الذي تقرئين ، ولم يبلغ علمي فيه أنّ الذي قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذا السهم كلّه من الخمس يجري بجماعته عليهم . قالت : أفلك هو ولأقربائك ؟
قال : لا ، وأنت عندي أمينة مصدّقة ، فإن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عهد إليك في ذلك عهداً ، أو وَعَدَك موعداً أوجب لك حقّاً صدّقتك وسلّمته إليك .
قالت : لم يعهد إليّ في ذلك بشيء إلّا ما أنزل اللَّه تبارك وتعالى فيه
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) الحشر : 6 - 7 .