وحُكم على مَن خالفكم ، وقد خلَّى الناسُ بينكم وبين أمركم في هذا الرجل ، فإن تركتموه حتّى يمضي أقام الأمر فأقمتم به ، وكان لكم وإليكم ، وإن أمضيتموه وأقمتم اتَّهمكم الناس على حكمكم وحكموا عليكم . وإنّ الفتنة تنبت على ثلاث : على التخوّن ، ثمّ السكون ، ثمّ الخَلْع وهي العظمى ، وفيها يصير الصغيرُ كبيراً والشريف وضيعاً ، ويقول فيها من لم يكن يُسمَع منه فَيُسمَع له ، ولا يقال معه .
ودعا عثمانُ عليّاً وطلحة والزبير وعمرو بن العاص ليَعْذِروه ، فقال الوليد ابن عُقْبَةَ :
دَعَوْنا رجالًا من قريش ليَنْطِقُوا * بِعُذر أبي عمرو فلم يَحفظوا الحُرَمْ
فأمّا عليٌّ فاختلاجة أنفِه * وطلحة قد أشجى وعمرو قد اصطلَم
ولولا عليّ كان جُلّ مقالهم * كضرطةِ عَيْرٍ بالصحاصِح من إضَم
ولكنّه مهما يَقُل يَسمعوا له * ومهما مضى فيما أُحاذِره أمَم
[ 3 : 1097 - 1098 ]
[ 187 ] - تخاصُم عمّار ومعاوية - : حدّثنا عليّ بن محمّد ، عن أبي دينار - رجل من بني دينار بن النجّار - عن أبي معبد الأسلميّ ، عن قيس بن طلحة ، قال : خرج معاوية من عند عثمان ، فمرّ به نفر من