المهاجرين ، فقال : استوصوا بشيخي هذا خيراً ، فواللَّه لئن قُتِلَ لا أُعطيكم إلّا السيف . ثمّ أتى عمّاراً ، فقال : [ يا ] أبا اليقظان ، إنّي تركتُ بالشام أكثرَ من عدد أهل الحجاز كلّهم شجاع فارس ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحجّ البيت ، لا يعرف عمّاراً ولا سابقته ، ولا عليّاً ولا قرابته ، فإيّاك أن تنجلي الغُمّة فيقال : هذا قاتل عمّار .
فقال : أبِالقتل تخوّفني ؟ واللَّه يا بني أُميّة لا تسبُّوني ونقول :
أحسنتم . [ 3 : 1093 - 1094 ]
[ 188 ]
معاوية ممّن يهوى قتل عثمان
: . . . [ لمّا ] نزى معاوية لأهل الشام ، فكره [ عبد اللَّه ] بن سعد القرشيّ أن يبايع معاوية ، وقال : ما كنتُ لأُبايع رجلًا أعرف أنّه يهوى قتل عثمان . [ 4 : 1153 ]
[ 189 ]
إمحاء مروان العلامةَ التي وضعها النبيّ صلى الله عليه وآله عند قبر ابن مظعون
: قال أبو غسّان : وأخبرني عبد العزيز ، عن الحسن بن عمارة ، عن شيخ من بني مخزوم يُدعى عمر ، قال : كان عثمان بن مظعون رضي الله عنه مِن أوّل مَن مات مِن المهاجرين ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، أين ندفنه ؟ قال :
بالبقيع .
قال : فلحد له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفضل حجرٌ من حجارة لحده ، فحمله رسولاللَّه صلى الله عليه وآله فوضعه عند رِجْلَيه .
فلمّا ولي مروان بن الحكم المدينةَ مرّ على ذلك الحجر ، فأمر به فَرُمِيَ به وقال : واللَّه ، لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجرٌ يعرف به .