ثمّ قال : واللَّه ما دَرَت هذا ولكنّها قُوِّلَته « 1 » وصدقت ، واللَّه لقد أصاب عمر خيرها وخلّف شرّها ، ولقد نظر له صاحبه فسار على الطريقة ما استقامت ، ورحل الركب وتركهم في طرق متشعّبة لا يدري الضالّ ولا يستيقن المهتدي « 2 » . [ 3 : 941 - 942 ]
ممّا جرى بعد اغتيال عمر وفي الشورى
[ 146 ] حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا موسى بن عقبة ، قال : حدّثنا نافع ، [ عن عبد اللَّه بن عمر : ] قال عمر : إذا متُّ فتربّصوا ثلاثة أيّام ، وليصلّ بالناس صهيب ، ولا يأتينّ اليوم الرابع إلّا وعليكم أمير منكم ، ويحضر عبد اللَّه بن عمر مشيراً - ولا شيء له من الأمر - وطلحة شريككم في الأمر ؛ فإن قدم في الأيّام الثلاثة فأحضروه أمركم ، وإن مضت الأيّام الثلاثة قبل قدومه فاقضوا أمركم . ومن لي بطلحة ؟ !
فقال سعد بن أبي وقّاص : أنا لك به ، ولا يخالف إن شاء اللَّه .
فقال عمر : أرجو ألّا يخالف إن شاء اللَّه ، وما أظنّ أن يلي إلّا أحد هذين الرجلين : عليّ أو عثمان ؛ فإن وليَ عثمان فرجل فيه لين .
هامش
( 1 ) أي لُقِّنَته وعُلِّمَته ، كما في النهاية لابن الأثير 4 : 123 .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 44 : 457 - 458 عن أبي طالب عليّ بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الخلعيّ ، عن ابن النحّاس ، عن أبي سعيد ابن الأعرابيّ ، عن ابن المنادي ، عن إبراهيم الزهريّ ، عن بردان ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن بحينة ، قال : لمّا أُصيب عمر قلت : واللَّه لآتينَّ عليّاً فلأسمعنَّ مقالته ، فخرج من المغتسل فأطمّ ساعة فقال . . .
وانظر : الفائق 1 : 59 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 164 .