تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الثمينة من كتاب أخبار المدينة لأبي زيد عمر بن شبه النميري البصري — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فلمّا مات عمر وأُخرجت جنازته تصدّى علي عليه السلام وعثمان أيّهما يصلّي عليه ، فقال عبد الرحمن : كلاكما يحبّ الإمرة ، لستما من هذا في شيء . هذا إلى صهيب ، استخلفه عمر يصلّي بالناس ثلاثاً حتّى يجتمع الناس على إمام . فصلّى صهيب ، فلمّا دفن عمر جمع المقدادُ أهل الشورى في بيت المِسْوَرِ ابن مَخْرَمَةَ - ويقال : في بيت المال ، ويقال : في حجرة عائشة بإذنها - وهم خمسة معهم ابن عمر ، وطلحة غائب ، وأمروا أبا طلحة أن يحجبهم ، وجاء عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب ، فحصبهما سعدٌ وأقامهما ، وقال : تريدان أن تقولا حضرنا وكنّا في أهل الشورى ؟ فتنافسَ القوم في الأمر وكثر بينهم الكلام ، فقال أبو طلحة : أنا كنت لأن تدفعوها أخوف منّي لأن تنافسوها ، لا والذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيّام الثلاثة التي أمرتم ، ثمّ أجلس في بيتي فأنظر ما تصنعون . فقال عبد الرحمن : أيّكم يُخرج منها نفسه ويتقلّدها على أن يولّيها أفضلكم ؟ فلم يجبه أحد ، فقال : أنا أنخلع منها . فقال عثمان : أنا أوّل من رضي ؛ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « أمين في الأرض أمين في السماء » . فقال القوم : قد رضينا . وعليّ عليه السلام ساكت ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟
الفوائد الثمينة من كتاب أخبار المدينة لأبي زيد عمر بن شبه النميري البصري — صفحة 109 | السيد علي الحسيني الميلاني