تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الحِوار الثّانى : بَيْنَ حاجٍّ لُبنانِىٍّ وآمرٍ بالمعروف قُرْبَ مَقْبَرةِ أَبِى طالب ( ع ) الحاجّ : السّلامُ عَلَيْكم . الآمر : وَعَلَيْكُمُ السّلام . الحاجّ : رجاءً دُلَّنِى على قَبْرِ أبِى طالبٍ رُضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ . الآمر : لِماذا تَسأَلُ عَنْهُ ؟ الحاجّ : أُحِبُّ انْ ازورَهُ يا أخِى . الآمر : هَلْ تَعْتَقِدُ انّه أهْلٌ لِلزِّيارة ؟ الحاجّ : كيفَ لا اعتَقِدُ ذلِكَ وَهُو عَمُّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَكَفِيلُهُ الوَفِىُّ . الآمر : لكِنْ حَسَبَ ظَنِّى انّهُ ماتَ كافِراً . الحاجّ : طَيّبٌ ، هَلْ تَتَوَقّعُ انْ يَصْدُرَ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَحُّمٌ اوْ مَدْحٌ لِمُشْرِكٍ اوْ كافرٍ ؟ الآمر : لا ، لا أتَوَقَّعُ ولا يَكُونُ ذلِكَ أَبداً لِأَنّه لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى . الحاجّ : ولكِنْ نَقَلَ لَنا التّارِيخُ انَّ نَبِيَّنا الأكرَمَ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَحَّمَ عَليهِ وَدعا لَهُ . الآمر : فَماذا جاءَ على لِسانِ النَّبِىِّ ( ص ) فِى حَقِّهِ ؟ الحاجّ : قالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « رَحِمَكَ اللَّهُ يا عَمَّ رَبَّيْتَ صَغيراً وكَفَلْتَ يَتيماً ونَصَرْتَ كَبيراً « 1 » فَجزاكَ اللَّهُ عَنِّى وَعَنْ الاسلام خَيْرَ جَزاءِ العامِلينَ الُمجاهِدينَ فِى سَبيلِهِ بأموالِهم وانْفُسِهم وَكُلِّ ما يَمْلِكون » « 2 » . الآمر : انْ كانَ هذا هُوَ قولَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِى حَقِّهِ فَهُو مَسْلِمٌ قَطْعاً . الحاجّ : وهل تَتَوَقَّعُ انْ يَصْدُرَ مِن كافرٍ أوْ مُشْرِكٍ مَديحٌ للِاسلامِ أوْ دِفاعٌ عَنْه ؟ الآمر : لا اتَوَقَّعُ ، وانْ صَدَرَ مِنْهُ فلا يَجوزُ اتِّهامُهُ بالكُفْرِ أوِ الشِّرْكِ .
هامش
( 1 ) اىْ رَبَّيْتَنِى صَغيراً وكَفَلْتَنِى يَتِيماً ونَصَرْتَنِى كَبيراً . ( 2 ) كتاب سيرة المصطفى لهاشِم معروفِ الحَسنى : ص 406 .