المُحادَثَة :
الحِوار الأوّل : بَيْنَ حاجٍّ ايرانِىٍّ يَتَكَلَّمُ العَرَبِيَّةَ واحَدِ الآمِرينَ
بالمَعروفِ فِى المَسْجِدِ النَّبَوىِّ الشَّريفِ
« لِلْحِفْظِ »
الجَلْسَة الأُولى :
الآمِر : لا تُشْرِكْ يا حاجُّ .
الحاجّ : انا لَسْتُ بِمُشْرِكٍ .
الآمِر : انَّ تَقْبِيلَ الجَماداتِ شِرْكٌ .
الحاجّ : لَقَدْ رَمَيْتَنِى بالشِّرْكِ قَبْلَ البَدءِ بالسّلام . أَهكَذا عَلَّمَنا الاسْلامُ ؟ !
الآمِر : نَعَمْ ، فلا سَلامَ مَعَ المُشْرِكِينَ .
الحاجّ : انْ كُنّا مُشْرِكِينَ ، يا أخِى ، فَلِمَ نَصْرِفُ الآلافَ فِى سَبيلِ الحَجِّ والزِّيارَةِ ؟ !
الآمِر : ما فائِدَةُ اسلامِكُمْ وقِسْمٌ مِن اعمالِكُمْ تُعَدُّ شِرْكاً ؟
الحاجّ : اما يُمْكِنُ انْ تُعامِلونا بِلُطْفِ اللِّسانِ وَنَحْنُ ضُيوفُ الرَّحْمنِ ؟
الآمِر : كيفَ تُريدُ مُعامَلَتَنا لَكُم ؟
الحاجّ : مُعامَلَةً اسْلامِيَّةً لا تَبْعَثُ إلى الفُرقَةِ ، اما قَرَأْتَ قَولَهُ تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
.
الآمِر : نَعَمْ ، ما تَقُولُهُ صَحِيحٌ بَيْنَ المُسْلِمينَ ، لا مَعَ المُشْرِكينَ .
الحاجّ : انْتَ اقْرَرْتَ بِاسلامِنا حِينَما ادَّعَيْتَ انَّ بَعْضَ اعمالِنا تُعَدُّ شِركاً حَسَبَ مَفْهُومِكُم .