كما تُلْزِمُنا سُنَّةَ نَبِيِّنا الأكرَمِ صلى الله عليه وآله وسلم لِتُؤَكِّدَ لَنا انّ سِلاحَنا الوَحيدَ فِى الحِفاظِ على دِينِنا وَسلَامتِنا مِن اعدائِنا هُوَ التَّحابُبُ في ما بَيْنَنا حيثُ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « والّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يُؤمِنُ عَبْدٌ حَتّى يُحِبَّ لِأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « انَّ احَبَّكُم إلى اللَّهِ الَّذينَ يَألَفُونَ وَيُؤلَفُونَ « 1 » وانَّ ابْغَضَكُم إلى اللَّهِ المَشّاؤونَ بالَّنميمَة « 2 » المُفَرِّقُونَ بَيْنَ الِاخْوانِ » « 3 » .
اذاً فالوَحْدَة مِنْ ضَروراتِ الدِّين ، حَيثُ انَّها العامِلُ الرَّئِيسُ فِى احباطِ « 4 » جمِيعِ مُخَطَّطاتِ « 5 » الأعداءِ ضدَّ الاسلامِ والمُسْلِمينَ .
هامش
( 1 ) أَلِفَهُ - : انِسَ بِهِ وَأَحَبَّهُ .
( 2 ) النَّمِيمَة : الوِشايَة ، السِّعاية لِايقاعِ الفِتَنِ بَيْنَ النّاسِ .
( 3 ) الحَديثانِ الشَّريفانِ عَن كِتابِ « الفصولُ المُهِمَّة لِتَألِيفِ الأمة » لِلسَّيِّد عَبد الحُسينِ شرف الدين .
( 4 ) احباطِ : ابْطال ، قالَ تَعالى : « اولئِكَ لَمْ يُؤمِنوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهم » ( الأحزاب : 19 ) أي أَبْطَلَها .
( 5 ) مُخَطّطات : هِىَ كُلُّ ما يُهَيَّأُ رَسْماً وَكِتابَةً لِمَشروعٍ يُرادُ تَنفِيذُهُ .