الحاج : حسناً ، شُكْراً جَزيلًا ، في امانِ اللَّهِ .
الطبيب : في امانِ اللَّهِ .
الحِوارُ الثّانى :
بَيْنَ الطَّبيبِ ومريضٍ راقدٍ « 1 » في مُسْتَشفى البَعْثَةِ الطِّبِّيَّةِ في مِنى
الطبيب : ساعَدَكَ اللَّهُ يا حاجُّ ، ما بِكَ ؟
الحاج : فِى اثناءِ ذَهابِى إلى الذَّبْحِ سَقَطْتُ فِى الطَّرِيقِ مِنَ الارهاقِ « 2 » وشِدَّةِ حَرارَةِ الشَّمْسِ .
الطبيب : مَن الّذى ساعَدَك وجاءَ بِكَ إلى مَقَرِّ « 3 » البَعْثَةِ ؟
الحاج : أحدُ الاخْوانِ ، مِنَ الحُجّاجِ الّذينَ كانوا مَعِى في القافلة .
الطبيب : وَهَل اجْرى لَكَ بَعْضَ الاسعافاتِ الأَوَّلِيَّةِ « 4 » ؟
الحاج : نَعَمْ ، فَقَدْ اجْلَسَنِى فِى ظِلٍّ ، واشْتَرى لِى قَدَحَيْنِ مِنْ عَصيرِ البُرتَقالِ ، وَبَلَّلَ مِنْدِيلًا « 5 » وَوَضَعَهُ على رَأسِى .
الطبيب : نِعْمَ ما صَنَع ، وَكَيْفَ نَقَلَكَ إلى هُنا ؟
الحاج : استعانَ بِاحَدِ أفرادِ جَمْعِيَّةِ الكَشّافَةِ السُّعودِيَّة « 6 » ، فَهَيّأَ سيارةَ اسعافٍ « 7 » قامَتْ بِنَقْلِى إلى هُنا .
الطبيب : وَهَلْ أُجْرِىَ شىءٌ لَكَ فِى السّيارة ؟
الحاج : مثلُ ماذا ؟
هامش
( 1 ) رَقَدَ - المَريض : نامَ ، اضطَجَعَ ، اسْتَلْقى ، قال تعالى :« وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ »( الكَهْف : 18 )
( 2 ) الارْهاق : التَّعَب .
( 3 ) مَقَرّ : مَرْكَز .
( 4 ) الاسعافاتُ الأَوَّلِيَّة : الاجرات السَّريعَة لِانقاذ المَرِيض مِنَ المَوْتِ .
( 5 ) مِنْديل : قطعة مِن القُماش صَغيرَة .
( 6 ) وَهِىَ جَمْعِيَّةٌ مُعَدَّةٌ لِخِدْمَةِ الحُجّاجِ يَنْتَشِرُ أَفْرادُها فِى كُلِّ مَوْطنٍ مِنْ مواطنِ الحُجّاج كما لَها مَراكِزُ مُتَعَدِّدَةٌ فِىهذهِ المَواطِن .
( 7 ) سيّارَة اسعافٍ : هي السّيارةَ المُخَصَّصة لِنَقْلِ المَرْضى ، الّذينَ يَصْعُب نَقْلُهم بِسيّاراتٍ اعْتِيادِيّةٍ ، إلى مراكزِ الصَّحّةِ بِسُرْعة .