السائق : شكراً يا عَزِيزى .
حميد : يا أخِى ، كَمْ مِنَ الوَقْتِ يَسْتَغْرِقُ « 1 » ذَهابُنا إلى عَرفات ؟
السائق : انْ كانَ في غَيْرِ مَوْسِمِ الحجِّ فَلا يَسْتَغْرِقُ اكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ دَقيقةً .
حميد : وامّا في مَوْسِمِ الحَجِّ ؟
السائق : فَيَسْتَغْرِقُ احياناً اكثرَ مِنْ ساعَتَيْنِ وَقَدْ يَصِلُ إلى ثَلاثِ ساعاتٍ .
حميد : فَكَمْ هِىَ المَسافَة ؟
السائق : المَسافَةُ بَيْنَ مَكَّة وعَرَفات أقلُّ مِنْ ثلاثةٍ وعِشْرِينَ كِيلومِتراً .
حميد : المَسافَةُ قَصِيرةٌ لكِنَّ الازدِحامَ شَديدٌ جِدّاً .
السائق : نَعَمْ ، هذا هُوَ السَّبَبُ .
الحِوارُ الثّانى : بَيْنَ حَميدٍ وسائقِ السَّيّارة
حميد : هَلْ زُرْتَ بَعْضَ الأماكِنِ خِلالَ السَّنَواتِ العَشْرِ الّتى حَجَجْتَ فِيها ؟
السائق : نَعَمْ زُرتُ كثيراً مِنَ الأماكِنِ .
حميد : رَجاءً حَدِّثْنا عَنْ غارِ حِراءٍ انْ ذَهَبْتَ الَيْهِ .
السائق : نَعَمْ ، ذَهَبْتُ الَيْهِ فِى السَّنَةِ الأُولى .
حميد : أىْ قَبْلَ أكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سَنَواتٍ تَقريباً .
السائق : تقريباً ، وَكُنْتُ آنذاك قَوِىَّ الجِسْمِ فَصَعِدْتُ الَيْهِ .
حميد : هَلْ يَحتاجُ زائِرُهُ إلى صُعودٍ ؟ فايْنَ يَكُونُ مَوْضِعُهُ مِنَ الجَبَلِ ؟
السائق : مَوضِعُهُ يا أخِى قريباً مِنَ القِمَّةِ « 2 » .
حميد : كُنْتُ اظُنُّهُ في سَفْحِ « 3 » الجَبَلِ . حَسَناً ، كَمْ يَسْتَغْرِقُ الصُّعُودُ الَيْهِ ؟
السائق : يَسْتَغرِقُ ساعةً تَقْريباً .
حميد : اللَّهُ اكْبَرُ ، لماذا كانَ نَبِيُّنا الأكْرَمُ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْهَبُ الَيهِ وَيَتَعبَّدُ فِيهِ ؟
هامش
( 1 ) يَسْتَغْرِقُ : يأخذُ وقتاً .
( 2 ) القِمَّة : القُلّة .
( 3 ) سَفْحُ الجَبَلِ : مبدأُ ارْتِفاعِهِ .