تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الحِوارُ الرّابع : بَيْنَ حَميدٍ والسّائقِ أيْضاً حميد : اخِى ابا أحْمَدَ : لَقَدْ افَدْتَنا كثيراً وَلكِنْ نُريدُ المَزيدَ ، حَيْثُ لَمْ نَرَ فِى المَمْلَكَةِ شَيْئاً . السائق : انا بِخِدْمَتِكُمْ ، فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ ؟ حميد : انا سَمِعْتُ بِوادِى مُحَسّر ، فَهَلْ هُوَ ؟ السائق : اظُنُّهُ هُوَ . وَهُوَ طَرِيقٌ ضَيِّقٌ بَيْنَ سِلْسِلَتَيْنِ مِنَ الجِبال . حميد : وايْنَ يَكُونُ ؟ السائق : يَعْتَرِضُ الطَّريقَ المُوصِلَ بَيْنَ المُزْدَلِفَةِ ومِنى وهو إلى مِنى أقْرَبُ . حميد : وَكَمْ هُوَ طُولُهُ ؟ السائق : طُولُهُ نِصْفُ كِيلومِترٍ تَقْرِيباً . حميد : ولِماذا ذَكَرْتَهُ ؟ فَهَلْ لَهُ أَثَرٌ تاريخىٌّ أوْ عَلاقةٌ بالحَجِّ ؟ السائق : نَعَمْ ، لَهُ أهَمِّيّةٌ تارِيخِيَّةٌ ، حَيثُ ذُكِرَ انَّ بِهذا الوادِى نَزَلَ عِقابُ اللَّهِ على أصحابِ الفِيْلِ . حميد : تَقْصِدُ ابْرَهَةَ الحَبَشِىَّ وجماعَتَهُ . السائق : نَعَم ، حِينَما قَدِمُوا لِهَدْمِ الكَعبةِ ، فَأَرْسلَ اللَّهُ عَليهِمْ طيراً ابابِيْلَ فَرَمَتْهُم بِحجارةٍ مِنْ سِجِّيلٍ أي مِنَ الطِّينِ المُتَحَجِّرِ . حميد : فَأُهْلِكوا قَبْلَ وُصُولِهِمْ إلى غايَتِهمْ والْحَمْدُ للَّهِ . السائق : الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ . فَهلْ تَعْلَمُ ، يا حميدُ ، ما عَلاقَةُ هذا الوادِى بالحَجِّ ؟ حميد : اظُنُّ انَّ هذا الوادِى حَدٌ مِنْ حُدودِ مِنى . السائق : احْسَنْتَ يا حَمِيدُ وَهُوَ لَيْسَ مِن مِنى وانما خارجٌ عَنْها . حميد : فَعلى الحاجِّ انْ يَنْتَبِهَ لِذلِكَ فِى اعمالِ مِنى والمَبيتِ فِيْها . السائق : نَعم ، ولِذلِكَ تَرى انّ المَسؤولينَ عَنِ الحَجِّ يَنْصِبُونَ الخِيَم داخِلَ حُدودِ مِنى مراعاةً لِاحكام الحجِّ .