السائق : يَذْهَبُ الَيهِ لِيَكونَ بَعيداً عَنْ ضَجيجِ « 1 » مَكَّةَ وَصَخَبِها « 2 » رَغْمَ صُعوبَةِ الذّهاب .
حميد : وَلِيَتَفَرَّغَ للعبادَةِ والتَّفَكُّرِ في عَظَمَةِ اللَّهِ فِى خَلْقِه .
السائق : ويُحْتَمَلُ انّه يَبْتَعِدُ عَنْ انظارِ النّاسِ في عِبادَتِهِ حَيْثُ كانوا يَعْبُدونَ الأصنامَ .
حميد : حسناً ، وَكَمْ هُوَ بُعْدُه عن مَكَّةَ ؟
السائق : يَقَعُ حاليّاً داخل مكَّة .
حميد : وَفِى اىِّ طَرَفٍ مِنْ مَكَّة ؟
السائق : طريقهُ عَنْ يَسارِ المُتَوَجِّهِ إلى عَرَفات .
حميد : طَيِّبٌ ، وَكَمْ هُوَ سَعَتُهُ ؟
السائق : يَسَعُ شخصاً واحِداً أو اثْنَيْنِ ان أرادا الصَّلاةَ .
حميد : وَهذا دَلِيلٌ على صِغَره .
السائق : نعم ، هو ليس واسعاً .
حميد : احْسَنْتَ يا حاجّ .
السائق : عَفْواً يا سَيِّدى .
الحِوارُ الثّالِث : بَيْن حَميدٍ والسّائِق
« لِلْحِفْظِ »
حميد : لَقَدْ تَحَدَّثْنا كَثيراً ، ولَمْ أَعْلَمْ ما اسْمُكَ وما هِىَ كُنْيَتُكَ ؟
السائق : اسْمِى ابراهيمُ وكُنْيَتِى أبو أحْمَدَ .
حميد : وهل تُنادى فِى مِصْرَ بِأَبِى أحْمَدَ ؟
السائق : نَعَمْ ، هكذا أُنادى مِنْ قِبَلِ مَنْ يَعْرِفُنِى .
حميد : طيِّبٌ ، وَهَلْ لَدَيْكَ ابْنٌ اسْمُهُ احْمَد ؟
هامش
( 1 ) الضَّجيجُ الصَّخَبُ : الصِّياحُ والأَصْواتُ .
( 2 ) الضَّجيجُ الصَّخَبُ : الصِّياحُ والأَصْواتُ .