الزائر : فَهَلْ نَقَلَ لَنا التّارِيْخُ دُعاءَها ؟
سعيد : نَعَمْ ، قالَتْ : يا رَبِّ انِّى مُؤمِنَةٌ بِكَ ، وبِما جاءَ مِنْ عِنْدِكَ ، مِنْ رُسُلٍ وَكُتُبٍ ، وانِّى مُصَدِّقَةٌ بِكلامِ جَدِّىَ ابْراهِيْمَ الخَلِيلِ عليه السلام ، وانَّهُ بَنَى البَيْتَ العَتِيقَ « 1 » ، فَبِحَقِّ الّذى بَنى هذا البَيْتَ والمَوْلودِ الّذى في بَطْنِى الّا ما يَسَّرْتَ عَلَىَّ وِلادَتِى « 2 » .
الزائر : وَماذا حَدَثَ بَعْدَ ذلِكَ ؟
سعيد : انْشَقَّ جِدارُ البَيْتِ وَدَخَلَتْ فِيه وَغابتْ عَنِ الأبْصارِ وعادَ إلى حالِهِ .
الزائر : وَهَلْ دَخَلَ عَلَيْها احدٌ لِمُساعَدَتِها ؟
سعيد : قال يَزيدُ بْنُ قَعْنَب : فَرُمْنا « 3 » انْ يَنْفَتِحَ لَنا قُفْلُ البابِ فَلَمْ يَنْفَتِح .
الزائر : فَكَيْفَ انْتَهى الأمْرُ ؟
سعيد : انْتَهى بِخُروجِها بَعْدَ ارْبَعَةِ ايّامٍ وَهِى تَحْمِلُ عَلِيّاً عليه السلام على يَدَيْها الكَرِيْمَتَيْنِ .
الزائر : وَمَنْ اسْماهُ بِهذا الاسْمِ الشَّرِيفِ ؟
سعيد : قالَتْ أُمُّهُ : فَلَمّا ارَدْتُ انْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِى هاتِفٌ وَقال : يا فاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً « 4 » .
الزائر : احْسَنْتَ يا حاجُّ ، فَقَد أَفَدْتَنا كَثيراً ، فشُكراً جَزيلًا .
سعيد : عفواً يا أخي ، حَيّاكَ اللَّهُ وَحَفَظَكَ .
هامش
( 1 ) العَتِيْق : الشَّرِيفُ الكَريم ، القَديم .
( 2 ) سِلْسِلَةُ أعلام النساء : ( فاطمة بِنْتُ اسدٍ - رض - ) لِعَلِىّ مُحَمّد عَلِى دَخيل : 18 .
( 3 ) رامَ : أرادَ .
( 4 ) ذُكِرَتْ قِصَّة وِلادةِ أميرِ المُؤمِنين عليه السلام فِى جَوْفِ الكَعْبَةِ فِى عَشَراتِ المَصادِرِ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الأمينِى فِى غَديرِهِ ، 6 : 23 سِتَّةَ عَشَرَ مَصْدَراً مِنْ مَصادِرِ الجمهور ، مِنْها : مُرُوجُ الذَّهَب لِلمَسْعودى وَتَذْكِرَة الخَواص لِسِبْط بنِ الجَوْزِى والفُصول المُهِمَّة لِابْنِ الصَّبّاغ المالِكى .