تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الزائر : فَهَلْ نَقَلَ لَنا التّارِيْخُ دُعاءَها ؟ سعيد : نَعَمْ ، قالَتْ : يا رَبِّ انِّى مُؤمِنَةٌ بِكَ ، وبِما جاءَ مِنْ عِنْدِكَ ، مِنْ رُسُلٍ وَكُتُبٍ ، وانِّى مُصَدِّقَةٌ بِكلامِ جَدِّىَ ابْراهِيْمَ الخَلِيلِ عليه السلام ، وانَّهُ بَنَى البَيْتَ العَتِيقَ « 1 » ، فَبِحَقِّ الّذى بَنى هذا البَيْتَ والمَوْلودِ الّذى في بَطْنِى الّا ما يَسَّرْتَ عَلَىَّ وِلادَتِى « 2 » . الزائر : وَماذا حَدَثَ بَعْدَ ذلِكَ ؟ سعيد : انْشَقَّ جِدارُ البَيْتِ وَدَخَلَتْ فِيه وَغابتْ عَنِ الأبْصارِ وعادَ إلى حالِهِ . الزائر : وَهَلْ دَخَلَ عَلَيْها احدٌ لِمُساعَدَتِها ؟ سعيد : قال يَزيدُ بْنُ قَعْنَب : فَرُمْنا « 3 » انْ يَنْفَتِحَ لَنا قُفْلُ البابِ فَلَمْ يَنْفَتِح . الزائر : فَكَيْفَ انْتَهى الأمْرُ ؟ سعيد : انْتَهى بِخُروجِها بَعْدَ ارْبَعَةِ ايّامٍ وَهِى تَحْمِلُ عَلِيّاً عليه السلام على يَدَيْها الكَرِيْمَتَيْنِ . الزائر : وَمَنْ اسْماهُ بِهذا الاسْمِ الشَّرِيفِ ؟ سعيد : قالَتْ أُمُّهُ : فَلَمّا ارَدْتُ انْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِى هاتِفٌ وَقال : يا فاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً « 4 » . الزائر : احْسَنْتَ يا حاجُّ ، فَقَد أَفَدْتَنا كَثيراً ، فشُكراً جَزيلًا . سعيد : عفواً يا أخي ، حَيّاكَ اللَّهُ وَحَفَظَكَ .
هامش
( 1 ) العَتِيْق : الشَّرِيفُ الكَريم ، القَديم . ( 2 ) سِلْسِلَةُ أعلام النساء : ( فاطمة بِنْتُ اسدٍ - رض - ) لِعَلِىّ مُحَمّد عَلِى دَخيل : 18 . ( 3 ) رامَ : أرادَ . ( 4 ) ذُكِرَتْ قِصَّة وِلادةِ أميرِ المُؤمِنين عليه السلام فِى جَوْفِ الكَعْبَةِ فِى عَشَراتِ المَصادِرِ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الأمينِى فِى غَديرِهِ ، 6 : 23 سِتَّةَ عَشَرَ مَصْدَراً مِنْ مَصادِرِ الجمهور ، مِنْها : مُرُوجُ الذَّهَب لِلمَسْعودى وَتَذْكِرَة الخَواص لِسِبْط بنِ الجَوْزِى والفُصول المُهِمَّة لِابْنِ الصَّبّاغ المالِكى .