موسى عليه السلام ربّه أن يبعث أخاه نبيّاً ووزيراً له .
وثانياً : أنّه لم يثبت بدليل قاطع على أنّ يحيى قتل في حياة أبيه لو لم يثبت عكسه ، هذا هو جلال الدين السيوطي ينقل عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في قوله :
« لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ »
« 1 » قال :
الأوّل : قتل زكريا عليه السلام ، والأُخرى يحيى عليه السلام . ( 2 )
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : كان إفسادهم الّذي يفسدون في الأرض مرّتين : قتل زكريا عليه السلام ويحيى بن زكريا . . . ( 3 ) الظاهر في تقدّم الوالد على الولد .
وروى الكليني عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه مات بعد رحيل زكريا . « 2 » فالظاهر من هذه الروايات تقدُّم موت الوالد ( زكريا ) على الولد ( يحيى ) .
أمّا الوجه الثاني - أعني قوله : إنّ زكريا عليه السلام مات فقيراً ولم يكن لديه مال - فيلاحظ عليه بما ذكرنا من أنّه كانت تجلب إليه أموال من بني إسرائيل ، بل تجلب الأموال إلى الأحبار أيضاً وكان زكريا على رأسهم ، فخاف أن يموت بلا عقب وتقع تلك الأموال بيد أُناس غير صالحين .
وأمّا الوجه الثالث - أي وراثة يحيى من آل يعقوب فهو
هامش
( 1 ) . الإسراء : 4 . 2 . تفسير الدر المنثور : 5 / 235 . 3 . تفسير الدر المنثور : 5 / 243 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 382 ، باب حالات الأئمّة عليهم السلام في السن .