يمكن أن يقول به الرجل هو عدم الجدوى في طلب الدعاء من العبد الّذي لا يسمع ، فلا يكون ذلك دليلًا على الشرك .
الرابع : يسبّ أولياء اللَّه من الصحابة والخلفاء
إنّ الشيعة تقتفي إثر أئمة أهل البيت عليهم السلام في تكريم الصحابة ، فهذا إمام المتقين وقدوة الموحّدين عليُّ أمير المؤمنين عليه السلام وها نحن ننقل شيئاً من كلامه حول الصحابة :
« أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ ، وَمَضَوْا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ ؟ وَأَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ ؟
وَأَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ ؟ وَأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ ، وَأُبْرِدَ بِرُؤُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ ! » .
( قال : ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة ، فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام ) :
« أَوِّهِ عَلَى إِخْوَانِي الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ ، وَتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ . دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا ، وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ » . « 1 »
وهذا هو الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام يدعو لصحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويقول : « اللّهم وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته - إلى أن
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 182 .